السيد علي عاشور
97
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي فقال : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ الأئمة . فقلت : يا رسول اللّه ومن هم ؟ فقال : الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقوه ، بهم تنصر أمتي وبهم يمطرون ، وبهم يدفع عنهم ، وبهم يستجاب دعاؤهم . فقلت : يا رسول اللّه سمّهم لي . فقال لي : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له يقال له علي ، وسيولد في حياتك فأقرئه مني السلام ، ثم تكملة إلى اثني عشر من ولد محمد . فقلت له : بأبي وأمي أنت سمهم ؟ فسماهم لي رجلا رجلا ، فيهم واللّه يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم » « 1 » . والروايات كثيرة في كون هذه الآية نزلت في أهل البيت عليهم السّلام ولكن ليس فيها ذكر تفصيلي لأسماء الأئمة الاثني عشر « 2 » . الآية الخامسة : آية أولي الأرحام قال إسماعيل بن عبد اللّه : قال الحسين بن علي عليه السّلام : « لمّا أنزل اللّه تبارك وتعالى هذه الآية : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * « 3 » . سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تأويلها فقال : واللّه ما عنى غيركم ، وأنت أولوا الأرحام ، فإذا متّ فأبوك علي أولى بي وبمكاني ، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به ، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 253 و 254 ح 177 مورد الآية ، وتفسير البرهان : 1 / 386 مورد الآية وتفسير نور الثقلين : 1 / 504 ح 346 عن كمال الدين . ( 2 ) راجع شواهد التنزيل : 1 / 191 ح 202 و 203 ، وتفسير البيان 3 / 100 مورد الآية ، وتفسير العياشي : 1 / 253 مورد الآية ح 176 و 174 - 168 ، وتفسير القمي : 1 / 141 - مورد الآية ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 499 و 500 و 502 و 503 و 504 و 505 و 506 و 507 ، ح : 330 و 335 و 339 و 342 و 343 و 345 و 349 - 351 و 356 . ( 3 ) الأنفال : 75 .